والهيئة لتباينهما، وإنما المراد التشبيه بها في الحكم. فدل ذلك على أن للطواف جميع الأحكام المتعلقة بالصلاة - إلا ما استثناه الدليل - ومن ذلك اشتراط الطهارة؛ لقوله ﷺ: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور (١)».
ب - من قوله: «إلا أن الله أباح فيه المنطق (٢)» فاستثناؤه ﷺ إباحة المنطق في الطواف، دليل على اشتراط ما عداه، كما يشترط في الصلاة، ومن ذلك اشتراط الطهارة من الحدث.
الثالث: وبقوله ﷺ لعائشة ﵂ حين حاضت وهي محرمة: «افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري (٣)». متفق عليه. وفي رواية لمسلم «حتى تغتسلي (٤)».
وجه الاستدلال منه:
أن النبي ﷺ رخص لعائشة أن تفعل وهي حائض جميع ما يفعله الحاج، ولم يمنعها إلا من الطواف، وجعل ذلك مقيدا باغتسالها وتطهرها، فدل ذلك على ترتيب منع الطواف على انتفاء الطهارة، وعلى أن الطهارة شرط لصحة الطواف، وعلى عدم صحته