الأحكام، فلا يشترط له الموالاة كالصلاة (١).
الخامس: وقالوا: إنه عبادة تصح مع التفريق اليسير، فوجب أن يصح مع التفريق الكثير كسائر أفعال الحج (٢).
السادس: وبما روي أن الحسن غشي عليه، فحمل إلى أهله، فلما أفاق أتمه.
الرأي المختار:
الذي أختاره ما ذهب إليه أصحاب القول الأول وهو: أن الموالاة واجبة وشرط لصحة الطواف، فمن تركها لم يصح طوافه، وعليه أن يستأنفه، إلا إذا كان القطع يسيرا لحاجة. وذلك لما يلي:
١ - أن الله أمر بالطواف، وأطلقه عن كل شرط، فكان بيان ذلك من النبي ﷺ الذي أمر بالاقتداء به في أفعال المناسك، ولم يفصل النبي ﷺ بين طوافه؛ فدل ذلك على وجوب الموالاة، واشتراطها لصحة الطواف.
٢ - أن التفريق بين أفعال النبي ﷺ واعتبار بعضها واجبات وشرائط، والأخرى سننا ومستحبات، دون دليل معتبر، يعد تحكما محضا، كاشتراط العدد، والترتيب،. . إلخ، وعدم اشتراط الموالاة، والكل فعل النبي ﷺ.