أراد عمر ﵁ أن يتكلم، فقال الصديق ﵁: على رسلك! ثم قال: أما بعد، فما ذكرتم من خير فأنتم أهله، ولكن العرب لم تعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش؛ لأنهم أوسط العرب نسبا ودارا، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين؛ فأخذ بيد عمر وبيد أبي عبيدة ﵄ (ت: ١٨هـ). . وعند ذلك قام أحد الأنصار فقال: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش. فكثر اللغط، وارتفعت الأصوات، فخشي عمر أن يختلف الناس، فقال: يا معشر الأنصار، ألستم تعلمون أن رسول الله ﷺ قد أمر أبا بكر أن يؤم الناس؟ فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟ فقالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر. فقال عمر: ابسط يدك يا أبا بكر، فبسط أبو بكر يده فبايعه، ثم بايعه المهاجرون ثم بايعه الأنصار. فانحسم الأمر، واجتمعت الكلمة على صديق الأمة الذي طالما ناصر الدعوة، وضحى بكل شيء في سبيلها، وقد عرف أتباع الدعوة هذا الفضل له، فاتفقوا على اختياره.
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 58, halaman 235
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 58، ص 235 (SanadKitab #8322, hlm. urut 26236)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.