وكذلك موقف الفاروق ﵁ الذي بادر إلى قطع الخصومة وسكن ثائرة الفتنة وسد ذريعتها بترشيح الصديق ﵁ قائلا: " أيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر ".
إن الفتن إذا دخلت المجتمع المسلم فإن لها خطورة عظيمة وآثارا شنيعة على العامة والخاصة، ولكنها على العامة أكبر، كما سنرى في فتنة الردة وكيف أن أهل الجزيرة قد ارتدوا ولم يبق إلا أهل المسجدين ومن جاورهما، بل حمل الناس السلاح على ولي الأمر والخليفة الصديق ﵁.
ولكن الصديق ﵁ استطاع بفضل الله تعالى أن يقضي على هذه الفتنة في الجزيرة كلها بسنة واحدة فقط، فيجدر بالدعاة اليوم أن يتحسسوا مواطن الفتن ويوصدوا الأبواب أمامها؛ لئلا تدخل المجتمع المسلم فتفسده وتذهب ريحه.