الله كان له تميزه في ذلك، فلم يتعصب لمدرسة أصولية متكلمين أو غيرهم، ولم يسلم عقله ومنهجه لمذهب فقهي لا يحيد عنه كما عليه كثير من الفقهاء والأصوليين، لكنه ﵀ جانب ذلك كله، وجعل الدليل منهجه والنظر الصحيح مسلكه، فجاء منهجه متميزا بمجانبة التعصب والتقليد المجرد، وهذه بعض النماذج على ذلك:
ا - في محاولة للآمدي ﵀ أن يقصر الرد للكتاب والسنة على المجتهدين فقط (١)، وهو يومئ ولو من طرف خفي للتقليد للمذاهب دون رجوع مباشر إلى الوحيين.
علق الشيخ ﵀ على ذلك بقوله: ". . . إن وجوب الرد إلى الله والرسول لم يخص بحال ولا زمن ولا بأحد، فيجب بقاؤه على عمومه، ولا يخرج منه إلا الرد إليه بسؤاله بعد وفاته لتعذره، وإلا من عجز عن الرد إليه لضعف استعداده أو مؤهلاته فلا يكلف ذلك. . . " (٢) وهو ظاهر في اتباع الدليل وطلبه من كل أحد، ويتجلى هذا المعلم كثيرا في مبحث الاجتهاد والتقليد عند الأصوليين يمثلهم الآمدي ﵀، فكان الشيخ ﵀ يعلق على المسائل الخاصة بذلك مما يؤكد هذا المنهج بجلاء.
خذ على سبيل المثال: