فكيف يصلي الوتر في هاتين الحالتين، وهل يصلي؟
ج: الوتر سنة مؤكدة، والنبي ﷺ كان يلازم الوتر حضرا وسفرا، فما كان يدع الوتر في حضره ولا في سفره، وكان يرغب فيه بقوله ﷺ: «أوتروا يا أهل القرآن (١)»، وبقوله ﷺ: «من لم يوتر فليس منا (٢)» فالوتر سنة مؤكدة، فلا ينبغي لمسلم أن يتركه، بل ينبغي له أن يواظب عليه، وهو ليس بواجب كالفريضة، ولكنه من السنن المرغب فيها، والنبي ﷺ حافظ عليه، مما يدل على أهميته. ووقت الوتر بعد صلاة العشاء؛ لقوله ﷺ: «إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم: الوتر ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر (٣)».
والمسلم الذي لا يستطيع القيام آخر الليل ينبغي له أن يوتر أول الليل، ومن يطمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخر الليل. فمن كان يغلب على ظنه ثقل نومه وعدم استطاعته القيام فليوتر أول الليل.
فعن أبي هريرة ﵁ أنه قال: «أوصاني خليلي ﷺ بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام (٤)».