المبحث الرابع: تحقيق النسك الذي أحرم به النبي ﷺ:
اختلف العلماء في النسك الذي أحرم به النبي ﷺ، وسبب الخلاف أنه روي عنه أنه ﷺ كان مفردا، وروي أنه كان متمتعا، وروي أنه كان قارنا (١).
والأقوال في هذه المسألة ثلاثة:
الأول: أن النبي ﷺ كان مفردا، وبه قال الإمام مالك، والشافعي في قول من أقواله.
الثاني: أنه ﷺ كان متمتعا، وهو قول للشافعي، وبه قال بعض أصحاب الإمام أحمد، وبعض أصحاب الشافعي (٢).
وأصحاب هذا القول منهم من رأى أن النبي ﷺ تمتع تمتعا حل فيه من إحرامه، ومنهم من رأى أنه لم يحل من إحرامه من أجل سوق الهدي (٣).