الثالث: أن النبي ﷺ كان قارنا، وهو قول أبي حنيفة (١)، وأحمد في المنصوص عنه، حيث قال: " لا أشك أن النبي ﷺ كان قارنا " (٢)، وهو قول أئمة الحديث، كإسحاق بن راهويه وغيره (٣)، وبه قال ابن حزم (٤)، والشافعي في قول (٥)، ورجح هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم (٦).
أدلة القول الأول:
١ - عن عائشة ﵂، قالت: «خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج وعمرة، ومنا من أهل بحج، وأهل رسول الله ﷺ بالحج (٧)». متفق عليه. قالوا: وهذا التقسيم والتنويع صريح في إهلاله بالحج وحده (٨).
٢ - عن عائشة ﵂: «أن رسول الله ﷺ أهل بالحج (٩)»