دعوته البشارة والنذارة والدعوة إلى الله ببصيرة وحكمة ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ (١).
هو خاتم الأنبياء وشريعته وكتابه المهيمن على سائر الشرائع والكتب الناسخ لها: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ (٢)، ويقول ﷿: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ (٣). هو ﷺ محمد وأحمد، والماحي يمحو الله به الكفر، والحاشر يحشر الخلائق على قدمه، والعاقب ليس بعده نبي، وهو نبي التوبة ونبي الرحمة ﷺ، له الحوض المورود والمقام المحمود الذي يحمد عليه الخلائق، وذلك حين يخر ساجدا تحت العرش ويحمد ربه بمحامد يفتحها عليه، ثم «يقال له ﷺ: ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع (٤)».
شرح الله صدره ووضع عنه وزره وجعل الذلة على من خالف أمره ورفع له ذكره، فلا يذكر الله سبحانه إلا ذكر معه، وكفى بذلك شرفا، وأعظم ذلك الشهادتان، أساس الإسلام ومفتاح دار السلام، عاصمة الدماء والأموال والأعراف، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.