فمعنى لا إله إلا الله، لا معبود بحق إلا الله سبحانه. وأركانها النفي والإثبات: (لا إله) نافيا جميع ما يعبد من دون الله، (إلا الله) مثبتا العبادة لله وحده لا شريك له. وشروطها: العلم واليقين والقبول والانقياد والصدق والإخلاص والمحبة، وزاد بعضهم شرطا ثامنا وهو الكفر بما عبد من دون الله.
وتحقيق هذه الشهادة ألا يعبد إلا الله، وحقها فعل الواجبات واجتناب المحرمات.
هذه جمل مختصرة في شهادة ألا إله إلا الله، أما تفاصيلها فلا تحتملها هذه الكلمة اليسيرة.
أما حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله فهي متضمنة لأمور، رأسها وأساسها الإيمان به، وذلك بالإيمان واليقين التام بأنه رسول الله حقا (محمد رسول الله) وأن رسالته عامة للبشر عربهم وعجمهم يقول الله سبحانه: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ (١)، ويقول ﷿: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ (٢).
ويقول ﷺ: «كان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة (٣)» متفق عليه، ويقول أيضا ﷺ: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار (٤)» رواه مسلم.