ويقول سبحانه: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (١).
ودليل الاستجابة لدعوته ﷺ، قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ (٢).
فأمر بالاستجابة للرسول ﷺ وقرنها بالاستجابة لله ﷾، وسمى ما يدعو إليه ﷺ حياة؛ لما فيه من نجاتهم وبقائهم وحياتهم بالإسلام بعد موتهم بالكفر. وحذر من عدم الاستجابة للرسول ﷺ فقال سبحانه: ﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (٣).
ومن حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله محبته ﷺ ونصرته وموالاته وتعظيمه، وبعد وفاته ﷺ تكون النصرة لسنته ﷺ، فدليل محبته ﷺ قوله ﷺ: «فوالذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده (٤)»، وفي حديث أنس عنه ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين (٥)» متفق عليه. وقوله ﷺ: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة