ومنها أيضا: الصلاة والسلام عليه ﷺ وهي في الصلاة واجبة بل عدها بعض العلماء ركنا لا تصح الصلاة إلا بها. وتتأكد عند ذكره ﷺ، ويوم الجمعة وليلتها وعند الدعاء إلى غير ذلك وقد بسط ذلك بسطا نافعا ومفيدا العلامة ابن القيم ﵀ في كتابه النافع القيم (جلاء الأفهام) فليراجع هناك. قال الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (١).
أيها الإخوة في الله قد بينا فيما سبق حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله التي من عمل بها والتزم بها ظاهرا وباطنا فهو الصادق في شهادته، ومن خالفها فإنه على خطر عظيم.
والمخالف لهذه الشهادة أقسام: فقسم لا يؤمن برسالة محمد ﷺ وينكرها جملة وتفصيلا تكذيبا أو عنادا، كحال المشركين.
وقسم يؤمن برسالة النبي محمد ﷺ لكن ينكر عمومها، ويقول: إنها خاصة بالعرب، كحال طوائف من أهل الكتاب. ويقال لهؤلاء وأولئك: يقول الله ﷿ لرسوله ﷺ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ (٢) ويقول سبحانه