﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (١).
وصلاة الليل هي أفضل الصلوات بعد الفرائض؛ فعن أبي هريرة ﵁، قال: «سئل رسول الله ﷺ أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال: الصلاة في جوف الليل (٢)» الحديث رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
والأفضل تأخير قيام الليل إلى جوف الليل لمن وثق بالقيام؛ فعن جابر بن عبد الله ﵄: أن النبي ﷺ قال: «أيكم خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر، ثم ليرقد، ومن وثق بقيام من آخر الليل فليوتر من آخره، فإن قراءة آخر الليل محضورة، وذلك أفضل (٣)» رواه مسلم والترمذي وابن ماجه وأحمد.
والأصل في صلاة الليل أن تكون مثنى مثنى ثم يوتر بواحدة، فعن ابن عمر ﵄: أن رجلا سأل رسول الله ﷺ عن صلاة الليل، فقال رسول الله ﷺ: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى (٤)» متفق عليه.
والأفضل أن يختم صلاته بالليل على وتر؛ لحديث عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا (٥)». ولا حد لصلاة الليل فإن صلى إحدى عشرة ركعة فحسن، وإن صلى ثلاث عشرة