فحسن أيضا؛ فإن هذا مما واظب عليه النبي ﷺ كما قالت أم المؤمنين عائشة ﵂. فإن صلى ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو تسعا، أو زاد فصلى خمس عشرة أو سبع عشرة، أو إحدى وعشرين أو ثلاثا وعشرين، أو أكثر من ذلك فلا بأس إذا قطعها على وتر؛ لأن الأصل في صلاة الليل عدم التحديد كما تقدم من الآية، ولحديث ابن عمر ﵄ المتقدم: «صلاة الليل مثنى مثنى (١)». وهذا جواب من رسول الله ﷺ لمن سأله عن صلاة الليل، ولو كانت محدودة بعدد قلة وكثرة لبين ذلك له.
والمسلم ينبغي ألا يغفل عن صلاة الليل، وإن لم يدرك ذلك فلا أقل من الوتر؛ فعن أبي هريرة ﵁ قال «أوصاني خليلي ﷺ بثلاث: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام (٢)» متفق عليه.
هذا، وإن قيام الليل ليتأكد في رمضان ويزيد فيه الأجر والفضل يقول النبي ﷺ: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه (٣)» رواه الجماعة.
ويشرع في هذا الشهر الكريم قيام الليل جماعة وهو ما يسمى بـ (التراويح) فقد صح عن النبي ﷺ أنه فعل ذلك مع أصحابه ﵃ ثلاث ليال، أخبرت بذلك عائشة ﵂ كما في الصحيحين. وقد سنه عمر بن