الخطاب ﵁ طوال الشهر وهذا ثابت عنه في الصحيحين أيضا.
وينبغي للإمام مراعاة حال مأموميه قوة وضعفا، فلا يطيل بهم إطالة تشق عليهم، ولا يخل بمقصود الصلاة فينقرها نقرا، بل تكون صلاته معتدلة نافعة يسمع فيها من يصلي خلفه القرآن، من غير مشقة زائدة عليهم.
ومن العبادات المشروعة في هذا الشهر الكريم، تلاوة القرآن كتاب الله العزيز، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وشهر رمضان هو شهر القرآن: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ (١).
وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما أن جبريل ﵇، كان يدارس النبي ﷺ القرآن مرة كل عام وذلك في رمضان، ودارسه إياه عام قبض ﷺ مرتين في رمضان.
وقد كان للسلف أحوال يطول ذكرها مع القرآن في هذا الشهر الكريم، والمقصود هنا التنبيه على أفضل ما يشرع من العبادات في هذا الشهر الكريم، وإن كان جنسها مشروعا في غير رمضان لكن فضلها في رمضان أكبر وأجرها أعظم.
ومما يشرع أيضا في هذا الشهر كثرة البذل والصدقات؛ فإن