قالت: «لما نزلت هذه الآية: خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة، وعليهن أكسية سود يلبسنها (٢)».
١٠ - قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣).
اشتملت الآية على بيان بيعة النساء النبي ﷺ، وقد تعددت مواضع ذلك، فوقع ذلك بعد فتح مكة، ووقع أيضا في المدينة، وكان ﵊ يتعاهد النساء بذلك بعد صلاة العيد وغيرها (٤).
مع شفقته ﵊ ورحمته بهن وعدم تكليفهن ما لا يطقنه، والعفو عما كان منهن قبل ذلك، وكان لا يصافحهن بل كانت بيعتهن من وراء حجاب.
عن ابن عباس ﵄: «أن رسول الله ﷺ لما فرغ يوم فتح مكة من بيعة الرجال أخذ في بيعة النساء وهو على الصفا وعمر أسفل منه، وهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان متقنعة متنكرة بين النساء، خوفا من رسول الله صلى الله