علي ﵁ للجلاد: اضرب، وأعط كل عضو حقه، واجتنب وجهه ومذاكيره.
وعلي قولهم باتقاء المقاتل: حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه (١)».
قال النووي: قال العلماء: هذا تصريح بالنهي عن ضرب الوجه، لأنه لطيف يجمع المحاسن، وأعضاؤه نفيسة لطيفة، وأكثر الإدراك بها، فقد يبطلها ضرب الوجه وقد ينقصها، وقد يشوه الوجه؛ والشين فيه فاحش؛ لأنه بارز ظاهر لا يمكن ستره، ومتى ضربه لا يسلم من شين غالبا.
ويدخل في النهي إذا ضرب زوجته، أو ولده، أو عبده، ضرب تأديب، فليتجنب الوجه (٢) وقول الرسول ﷺ للصحابة في شأن الغامدية: «ارموا واتقوا الوجه (٣)».
وإذا كان هذا في حق من تعين إهلاكه فمن دونه أولى (٤).