وقد حدث أن عمر بن الخطاب ﵁ بعث إلى امرأة مغيبة كان يدخل عليها، فأنكر ذلك، فأرسل إليها فقيل لها: أجيبي عمر، فقالت: يا ويلها ما لها ولعمر، فبينما هي في الطريق فزعت، فضربها الطلق فدخلت دارا، فألقت ولدها، فصاح صيحتين ثم مات، فاستشار عمر ﵁ أصحاب النبي ﷺ، فأشار بعضهم عليه أن ليس عليك شيء إنما أنت وال ومؤدب، وصمت علي ﵁، فأقبل عليه عمر ﵁ فقال: ما تقول يا أبا الحسن، فقال. إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطأ رأيهم، وإن كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك، أرى إن ديته عليك، فإنك أنت أفزعتها وألقت ولدها بسببك. قال: فأمر عليا أن يقسم عقله على قريش (١).
وقد يقع الفعل المكون للجناية من الأم أو الأب أو من أجنبي، وأيا كان الجاني فهو مسئول عن جنايته.