المانع وهو الفسق، وقد قامت الأدلة على قبول شهادة المحدود في القذف إذا تاب، ومن ذلك ما ورد أن عمر ﵁ لما جلد الثلاثة الذين شهدوا على المغيرة ﵁ استتابهم، فرجع اثنان فقبل شهادتهما، وأبى أبو بكرة ﵁ أن يرجع فرد شهادته.
وفي رواية أخرى قال لأبي بكرة: تب تقبل شهادتك، أو إن تبت قبلت شهادتك.
قال البيهقي بعد ذكره للأثر السابق: " وهذا إنما أراد به قبل أن يتوب، فقد روينا عنه أنه قال لأبي بكرة ﵁: تب تقبل شهادتك، وهذا هو المراد بما عسى أن يصح فيه من الأخبار، كما هو المراد بسائر من ردت شهادته معه والله أعلم " (١).
٥ - ما روي عن ابن عباس ﵄ قال: " شهادة القاذف لا تجوز وإن تاب" (٢).
ونوقش هذا الاستدلال بما يلي:
أ- أن هذا الأثر ضعيف، والضعيف لا يحتج به (٣) قال ابن حجر: