رضي الله عنه " (١).
ب- أن هذا الأثر إذا صح، فهو محمول على عدم قبول شهادة من لم يتب من القذف دون روايته؛ لأن عمر بن الخطاب ﵁ أجاز شهادة من تاب من الذين شهدوا على المغيرة، وأبطل شهادة من لم يتب، وهو أبو بكرة ﵁، لأنه أقام على قوله في المغيرة ﵁، فلم يقبل عمر ﵁ شهادته، وكان أفضل القوم، فقد عاد مثل النصل من العبادة (٢).
قال ابن قدامة: " إن عمر لم يقبل شهادة أبي بكرة، وقال له: تب أقبل شهادتك. وروايته مقبولة، ولا نعلم خلافا في قبول رواية أبي بكرة مع رد عمر شهادته " (٣) فهذا الأثر إذا صح لا يدل على رد شهادة المحدود في القذف إذا تاب، وهو محل النزاع، وإنما يدل على أن المحدود في القذف إذا أصر على قوله ولم يتب، لا تقبل شهادته، وهو محل اتفاق.
واستدلوا من المعقول بما يأتي:
٧ - أن رد شهادة القاذف من تمام حد القاذف، وأصل الحد لا يسقط