ثم قد اختلف في الضمير في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ﴾ (١) فقيل المراد من ذرية نوح؛ لأنه أقرب مذكور ولأن لوطا ليس من ذرية إبراهيم ﵇.
وقيل: بل الضمير يعود على إبراهيم ﵇؛ لأنه هو المقصود بالذكر في هذه الآيات، وإنما ذكر الله تعالى نوحا ﵇ لأن كون إبراهيم ﵇؛ من أولاده إحدى موجبات رفعة إبراهيم ﵇.
وأما ذكر لوط ﵇؛ فلأنه ابن أخي إبراهيم ﵇، والعرب تجعل العم أبا للتغليب، أو لأنه من أتباعه ﵇ وممن آمن على يديه.