من الزلل في القول والعمل .. وإنما كان يمزح؛ لأن الناس مأمورين بالتأسي به والاقتداء بهديه، فلو ترك اللطافة والبشاشة ولزم العبوس والقطوب لأخذ الناس من أنفسهم بذلك على ما فيه مخالفة الغريزة من المشقة والعناء، فمزح ليمزحوا (١).
قلت: وهذا رحمة من الله بهذه الأمة، فحياة المسلم لو كانت كلها على سمت واحد لما رأيت أحدا يأنس بأخيه، لهذا كان النبي ﷺ يحس أصحابه على بث روح المحبة والألفة بينهم ﵃ أجمعين فعن أبي ذر الغفاري ﵁ قال لي النبي ﷺ: «لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق (٢)».
وفي حياة النبي ﷺ أمثلة على مزاحه ستأتي إن شاء الله تعالى.
ولم يكن النبي ﷺ كثير المزاح، وإذا مازح فعل