لهم هم إلا إقامة دين الله، ورضا الله ورسوله، ومصلحة إخوانهم المسلمين. وأما الطائفة الأخرى الذين ﴿قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ (١) فليس لهم هم في غيرها، لنفاقهم، أو ضعف إيمانهم، فلهذا لم يصبهم من النعاس، ما أصاب غيرهم ﴿يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (٢) وهذا استفهام إنكاري، أي: مالنا من الأمر أي: النصر والظهور شيء، فأساءوا الظن بربهم، وبدينه، وبنبيه، وظنوا أن الله لا يتم أمر رسوله، وأن هذه الهزيمة هي الفيصلة والقاضية على دين الله. . . (٣) نعم المنافق خائف؛ خائف من الفضيحة، وخائف من الموت، وخائف من كل شيء، ولذلك لم يؤمنوا بالنعاس، ولم تثق نفوسهم، وتطمئن قلوبهم بوعد الله؛ ولذلك ذهبوا كل مذهب، وقالوا ما قالوا من الكلام الذي يحمل سوء الظن بالله، بل كانوا يعتقدون أن الله لن ينصر المؤمنين، وأن المشركين سيبيدون المؤمنين وأنها النهاية لهم وهذا الجهل بعينه.
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 70, halaman 157
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 70، ص 157 (SanadKitab #8322, hlm. urut 32419)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.