المبحث السادس: معاملة أهل الذمة في البيع والشراء
معاملة أهل الذمة وغيرهم من المشركين في البيع والشراء جائزة، ولم يخالف في ذلك أحد؛ لأن رسول الله ﷺ، مات ودرعه مرهونة عند يهودي في طعام لأهله ﷺ. روت أم المؤمنين عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ «اشترى من يهودي طعاما ورهن درعه عنده (١)»، وفي رواية «اشترى رسول الله ﷺ طعاما إلى أجل ورهن درعه (٢)». وعنها ﵂: «أن رسول الله ﷺ توفي ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين، يعني صاعا من شعير (٣)» أخرجها البخاري في صحيحه (٤).
وعن أنس ﵁ «أن رسول الله ﷺ رهن درعه بشعير (٥)» قال ابن حجر ﵀: واليهودي هو أبو الشحم اسمه كنيته من بني ظفر من بطن الأوس، وكان حليفا لهم، بينه الشافعي ثم البيهقي. قال: وفي الحديث جواز معاملة الكافر فيما لم يتحقق تحريم عين المتعامل فيه، وعدم الاعتبار بفساد معتقدهم، ومعاملاتهم فيما بينهم، واستنبط منه جواز معاملة من كان أكثر ماله