الجانب فيما لا يمنعه الشرع، مما لا يجوز كبدء السلام وتزويجه المسلمة ونحو ذلك، فهذا جائز سواء كان الكافر بعيدا أم قريبا.
قال سماحة المفتي ابن باز ﵀: على المسلم أن يعامل غير المسلمين من أهل الذمة وغيرهم بالعدل والإحسان، لأن الله ﷾ قال: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (١).
قلت: ويؤيده ما في صحيح البخاري ﵀: «أن أسماء بنت أبي بكر ﵂ قالت: أتتني أمي راغبة، وفي رواية قدمت إلى أمي وهي مشركة في عهد النبي ﷺ، فسألت: النبي ﷺ أصلها. قال: نعم (٢)» قال ابن عيينة فأنزل الله ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ﴾ (٣)
قال ابن حجر ﵀: والمعنى راغبة في صلتي قال: واسمها، قيلة بنت العزى بن سعد بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وكان أبو بكر قد طلقها وهي أم أسماء وعبد الله بن أبي بكر، وقدمت بهدايا زبيب وسمن وقرظ، فأبت أسماء أن تقبل هديتها أو تدخل بيتها حتى استأذنت رسول الله ﷺ فأذن لها