والعمل الثاني الذي وصف الله به ملائكته الكرام في الآية التي نحن بصددها هو التسبيح. والتسبيح من ذكر الله وهو تنزيه الله تعالى عن كل ما لا ينبغي له أن يوصف به (١). وهو أفضل الذكر وفي الحديث الصحيح: «أن رسول الله ﷺ سئل: أي الكلام أفضل؟ قال: ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده: سبحان الله وبحمده (٢)».
وعن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله؟ قلت: يا رسول الله أخبرني بأحب الكلام إلى الله. فقال: سبحان الله وبحمده (٣)».
وتسبيح الملائكة لله دائم لا ينقطع، لا في الليل ولا في النهار: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ (٤).
ولكثرة تسبيحهم فإنهم هم المسبحون في الحقيقة، وحق لهم أن يفخروا بذلك: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ (٥) ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ (٦) (٧).