بل التسبيح صفة كل شيء في هذا الكون الفسيح: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ (١).
وقال عز من قائل: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ (٢).
والعمل الثالث الذي وصف الله به ملائكته الكرام: السجود لله ﷿ وأصل السجود: التطامن والتذلل (٣)، وكل من ذل وخضع لما أمر به فقد سجد، ومنه سجود الصلاة وهو وضع الجبهة على الأرض، ولا خضوع أعظم منه. وفي الحديث عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون. إن السماء أطت (٥)».