وقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ (١).
الدابة: اسم لما دب ومشى على الأرض (٢). كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ (٣)، قال الراغب الأصفهاني: والأولى إجراؤها على العموم (٤). وسجود الملائكة مر معنا في سورة الأعراف عند الآية [٢٠٦].
قوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (٥). خوف إجلال وكبرياء لله ﷿، وكلما كانت معرفة الله تعالى أتم، كان الخوف منه أعظم كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (٦).
وفي الحديث: «أما والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له (٧)». وهذا من كمال معرفته ﷺ بربه ﷿.