ومن في قوله: من النبيين للبيان؛ لأن جميع الأنبياء منعم عليهم، ومن الثانية للتبعيض، وكان إدريس من ذرية آدم، لقربه منه (١).
قال السدي في قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ (٢) قال: هذه تسمية الأنبياء الذين ذكرهم. أما من ذرية آدم: فإدريس ونوح، وأما من حمل مع نوح: فإبراهيم، وأما ذرية إبراهيم: فإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب. وأما ذرية إسرائيل: فموسى وهارون وزكريا، ويحيى وعيسى (٣).
وقوله تعالى: ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا﴾ (٤) أي وهم من جملة من هديناهم للحق والدين الصحيح، واجتبيناهم واصطفيناهم للنبوة والكرامة (٥).