﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ (١) وهم متفقون على أن التوحيد هو مبدأ رسالتهم ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ (٢) والرسل متفاوتون في الفضل، فأولوا العزم أفضلهم ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ (٣) فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى وخاتمهم سيد الأولين والآخرين أولئك هم أولو العزم ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ (٤)، وتميز الخليل إبراهيم ومحمد بأنهما أفضل أولي العزم، ثم اختار الله سيد الأولين والآخرين ليكون أفضل الجميع وسيد الجميع وإمام الجميع، «أنا سيد ولد آدم ولا فخر (٥)»، حقا إنه سيدهم وإنه إمامهم، وهو الشاهد على الأمم أن رسلهم قد بلغتهم رسالات ربهم، ختمت أنبياء بني إسرائيل بعيسى ابن مريم، وقد بشر بمحمد صلى الله على وسلم لقرب عهده به، ﴿إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ (٦) رفع الله عيسى إلى السماء واندرست بطول الزمن الملة الحنيفية، فما بين
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 72, halaman 10
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 72، ص 10 (SanadKitab #8322, hlm. urut 33211)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.