مما يدل على مشروعية التوسل بدعاء الصالح الحي؛ ذلك أن العقيدة واحدة لا تتغير من آدم إلى محمد ﷺ (١).
٣ - قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ (٢).
وجه الدلالة: يخبر الله ﷾ نبيه بأن المخلفين من الأعراب سيعتذرون بأموالهم وأهليهم، ويطلبون من رسول الله ﷺ الاستغفار لهم وهو توسل بدعائه ﷺ، وهذا الطلب - وإن كان مصانعة وتقية - فإنه يدل على مشروعية التوسل بدعاء الصالح الحي من وجهين:
الأول: أنهم طلبوه ولولا علمهم بمشروعيته لما طلبوه.
الثاني: أن النبي ﷺ أقرهم على ذلك، ولو كان غير مشروع لاعترض على طلبهم (٣) وبذلك دلت الآية على مشروعية هذا النوع من التوسل والله أعلم.