ثانيا: الأدلة من السنة- وهي كثيرة- منها ما يلي:
١ - عن أنس بن مالك ﵁ «أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان نحو باب دار القضاء- ورسول الله ﷺ قائم يخطب- فاستقبل رسول الله ﷺ قائما ثم قال: يا رسول الله هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يغيثنا. فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا.
قال: أنس ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار، قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت فلا والله ما رأينا الشمس ستا، ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة- ورسول الله ﷺ قائم يخطب- فاستقبله قائما فقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها عنا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر، قال: فأقلعت وخرجنا نمشي في الشمس (١)» (٢)
وجه الدلالة: يفيد الحديث أن المسلمين في عهد رسول الله ﷺ أصابهم جدب فتقدم أحدهم إلى رسول الله