صلى الله عليه وسلم طالبا منه أن يدعو الله أن يغيثهم، فدعا الله فأغيثوا، ثم تقدم إليه هو أو غيره طالبا أن يدعو الله أن يمسكه عنهم فدعا الله فانجاب السحاب عن المدينة. كل هذا يدل على مشروعية التوسل بدعاء الصالح (١) الحي لا بذاته أو جاهه، إذ لو كان ذلك مشروعا لأرشدهم ﷺ إليه عندما شكوا الجدب ولما احتاج منهم المجيء إلى النبي ﷺ أكثر من مرة، إذ التوسل بالجاه أو الذات لا يحتاج إلى ذلك.
٢ - عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: «استأذنت رسول الله ﷺ في العمرة فأذن لي وقال: "لا تنسنا يا أخي من دعائك (٢)».
وفي رواية قال: «أشركنا يا أخي في دعائك، قال عمر: فقال كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا (٣)».
وجه الدلالة: في الحديث دلالة على أمرين:
الأول: على مشروعية التوسل بدعاء الصالح الحي حيث أكد ﷺ على عمر أن يدعو له في قوله: «لا تنسنا يا