يسمع ولا يستجيب ولا ينفع ولا يضر.
ولهذا لم ينقل عن أحد من الصحابة- ﵃ ولا عن غيرهم من السلف أنهم أنزلوا حاجاتهم بالنبي ﷺ بعد وفاته، بل العكس نراهم عام الرمادة توسلوا بدعاء العباس ﵁؛ لأنه حي حاضر يدعو ربه، فلو جاز التوسل بأحد بعد وفاته لتوسل عمر والسابقون الأولون بالنبي ﷺ (١)
قال شيخ الإسلام- بعد أن ذكر بعض الأدلة في النهي عن دعاء غير الله-: (ومثل هذا كثير في القرآن ينهى أن يدعى غير الله لا من الملائكة ولا الأنبياء ولا غيرهم، فإن هذا شرك أو ذريعة إلى الشرك بخلاف ما يطلب من أحدهم في حياته من الدعاء والشفاعة فإنه لا يفضي إلى ذلك، فإن أحدا من الأنبياء والصالحين لم يعبد في حياته بحضرته، فإنه ينهى من يفعل ذلك بخلاف دعائهم بعد موتهم فإن ذلك ذريعة إلى الشرك بهم) (٢)
وقال أيضا: "فإن دعاء الملائكة، والأنبياء بعد موتهم وسؤالهم والاستشفاع بهم في هذه الحال هو من الدين الذي لم يشرعه الله ولا ابتعث به رسولا ولا أنزل به كتابا ولا فعله