وقال شارح الطحاوية: (فلا مناسبة بين ذلك (١) وبين إجابة دعاء هذا السائل فكأنه يقول: لكون فلان من عبادك الصالحين أجب دعائي، وأي مناسبة وأي ملازمة، وإنما هذا من الاعتداء في الدعاء، وقد قال تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (٢) وهذا ونحوه من الأدعية المبتدعة، لم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة ولا عن التابعين ولا عن أحد من الأئمة، والدعاء من أفضل العبادات، والعبادات مبناها على السنة والاتباع لا على الهوى والابتداع) (٣).
الثالث: أن السؤال بحق فلان يتضمن أن للمخلوق حقا على الخالق وليس على الله حق (٤) إلا ما أحقه على نفسه بوعده الصادق، يقول القدوري: (المسألة بخلقه لا تجوز؛ لأنه لا حق للخلق على