أولا: قوله: ﴿جَاءُوكَ﴾ (١) فإن المجيء إلى الرجل ليس معناه إلا المجيء إلى عين الرجل، أما المجيء إلى قبره فإنه ليس من أفراد المجيء إلى الرجل لا لغة ولا شرعا ولا عرفا، ولا يفهم من هذا اللفظ - بحسب اللغة والعرف- إلا المجيء إليه في حياته الدنيوية المعهودة (٢)، ولذا لم يفهم من هذه الآية أحد من السلف والخلف إلا المجيء إليه في حياته ليستغفر لهم (٣)
ثانيا: قوله: ﴿وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾ (٤).
واستغفاره ﷺ لا يكون إلا في حياته ذلك أن الاستغفار كغيره من الأعمال ينقطع بعد الموت لانقطاع التكليف عنه (٥) قال ﷺ: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له (٦)». ولا شك أن الرسول ﷺ يشمله الحديث لأنه من الإنسان (٧).