على جواز التوسل بالذات أو الجاه.
وجه استدلالهم: قالوا الحديث يدل على جواز التوسل بذات أو جاه النبي ﷺ أو غيره من الصالحين، إذ فيه أن النبي ﷺ علم الأعمى أن يتوسل به في دعائه. حيث أمره أن يدعو بهذا الدعاء (اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك) وقد فعل الأعمى ذلك فبرأ (١).
يقول الزهاوي: بعد أن ساق هذا الحديث: (فقد أمر النبي ﷺ الرجل الضرير أن يناديه ويتوسل به إلى الله في قضاء حاجته) (٢) ويقول أحمد دحلان: (ومن الأحاديث الصحيحة التي جاء التصريح فيها بالتوسل ما رواه الترمذي، ثم ساق الحديث، وقال: ففي هذا الحديث التوسل والنداء أيضا) (٣).
الجواب: يقال لهم استدلالكم بهذا الحديث على جواز التوسل بذات أو جاه النبي ﷺ أو غيره استدلال خاطئ فالحديث إنما يدل على مشروعية التوسل بدعاء الصالح الحي لا غير وذلك لما يلي:
١ - أن الأعمى إنما جاء إلى النبي ﷺ ليدعو له بدليل قوله: «ادع الله أن يعافيني (٤)» ولو كان قصده التوسل بذاته