٣ - الأمر به على القيام بأمر الدعوة إلى الله، حيث يقول سبحانه على لسان لقمان الحكيم في وصاياه لابنه: ﴿وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ (١)، فالداعية بأمس الحاجة إلى خلق الصبر، إذ أن حكمة الباري جل شأنه اقتضت أن يكون لأصحاب الدعوات أعداء يمكرون بهم، ويكيدون لهم، ويتربصون بهم الدوائر، فقد كان لآدم ﵇ إبليس، وكان لإبراهيم ﵇ نمرود، وكان لموسى ﵇ فرعون وكان لمحمد ﷺ أبو جهل: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ (٢). (٣).
٤ - الأمر به في الثبات على الدين والعض عليه بالنواجذ، وإن أصاب الصابر بسبب ذلك التكذيب والإيذاء والتعذيب، بل والقتل من جانب أهل الكفر والبدع والأهواء.
وقد قص لنا القرآن الكريم ما حصل لبني إسرائيل من تهديد فرعون لهم بتقتيل أبنائهم واستحياء نسائهم، فما كان من الصابر موسى ﵇ إلا أن قال لهم: ﴿اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا﴾ (٤)