ولا يخفى ما أصاب النبي ﷺ وصحابته الكرام من أذى وتعذيب وتنكيل من كفار قريش، ولا سيما في بداية البعثة النبوية، مما اضطر بعضهم إلى الهجرة إلى الحبشة فرارا بدينهم.
وقد كان بلال بن رباح ﵁ مضرب المثل في الثبات على الدين، حيث سامه سيده أمية بن خلف سوء العذاب للتخلي عن دينه فصبر وصابر حتى أتاه الفرج من عند الله بإعتاق أبي بكر ﵁ له بعد شرائه من أمية بن خلف.
ويحتاج العبد إلى الصبر على الطاعة في ثلاث حالات:
الأولى: قبل الشروع في الطاعة، وذلك بتصحيح النية والإخلاص، والصبر عن شوائب الرياء ودواعي الآفات، وعقد العزم على الوفاء بهذه الطاعة.
الثانية: الصبر حال القيام بالطاعة، وذلك بملازمة الصبر عن التقصير فيها، وملازمة استصحاب النية، وحضور القلب بين يدي المعبود.
الثالثة: الصبر بعد الفراغ من الطاعة، وذلك بالصبر عن الإتيان بما يبطلها، والصبر عن النظر إليها بعين العجب والتعظيم، والصبر عن نقلها من ديوان السر إلى ديوان العلانية.