وأما الشكوى إلى الله فلا تنافي الصبر، ولذا قال يعقوب ﵇: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ (١)، مع قوله: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ (٢)، وقال أيوب ﵇ شاكيا إلى ربه: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ (٣) مع وصف الله له بالصبر (٤).
ب- كف اللسان عن ندب الميت، أو النياحة عليه.
والندب: تعداد محاسن الميت وما يلقاه المصاب بفقده بلفظ النداء كقولهم: وا رجلاه، وا جبلاه، وانقطاع ظهراه، وأشباه هذا.
وأما النياحة: فهي رفع الصوت بالندب على الميت وتعداد فضائله، كقول النائحة: وا عضداه، وا ناصراه، ونحو ذلك.
وهذان الأمران محرمان شرعا، لأن فيهما تظلما واستغاثة