وتسخطا من قضاء الله وقدره، وذلك ينافي الصبر ويبطله. يقول النبي ﷺ: «اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت (١)»، يقول ابن القيم: وأما الندب والنياحة فنص أحمد على تحريمهما. قال في رواية حنبل: النياحة معصية، وقال أصحاب الشافعي وغيرهم: النوح حرام، وقال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن النياحة لا تجوز للرجال ولا للنساء.
وأما الكلمة اليسيرة إذا كانت صدقا لا على وجه النوح والتسخط فلا تحرم ولا تنافي الصبر الواجب، نص عليه الإمام أحمد في مسنده من حديث عائشة ﵂ أن أبا بكر ﵁ دخل على النبي ﷺ بعد وفاته، فوضع فمه بين عينيه، ووضع يده على صدغيه وقال: " وا نبياه وا خليلاه وا صفياه) "، ﷺ.