" كل " إلا ما هو مخلوق؟ فذاته المقدسة وصفاته غير داخلة في هذا العموم، ودخل سائر المخلوقات في عمومها (١).
ومن الأدلة من السنة على هذه المرتبة: حديث عائشة أم المؤمنين - رضي الله تعالى عنها - قالت: «دعي رسول الله ﷺ إلى جنازة صبي من الأنصار، فقلت: يا رسول الله طوبى لهذا، عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل السوء ولم يدركه، قال: " أو غير ذلك، يا عائشة إن الله خلق للجنة أهلا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم (٢)».
ومنها حديث حذيفة بن اليمان ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «إن الله خلق كل صانع وصنعته (٣)».
قال الإمام البخاري عقب هذا الحديث: فأخبر أن الصناعات وأهلها مخلوقة.
وبهذه يتبين لنا أن أفعال العباد جميعها مخلوقة ومقدرة لله ﷾، فهو ﷿ الخالق، وما سواه مخلوق.