قال: وكأنما تفقأ في وجهه حب الرمان من الغضب، قال: فقال لهم: ما لكم تضربون كتاب الله بعضه ببعض؟ بهذا هلك من كان قبلكم، وقال: فما غبطت نفسي بمجلس فيه رسول الله ﷺ لم أشهده بما غبطت نفسي بذلك المجلس أني لم أشهده (١)».
وقد كان السلف من الصحابة ﵃ ومن بعدهم يكرهون الجدال في القدر والتعمق فيه، ويذمون من خاض فيه بغير علم، بل حذروا من ذلك، فهذا الصحابي الجليل عبد الله بن عباس ﵄ يقول: " باب شرك فتح على أهل الصلاة: التكذيب بالقدر، فلا تجادلوهم فيجري شركهم على أيديكم " (٢).
ويقول أيضا ﵁: ما غلا أحد في القدر إلا خرج عن الإسلام (٣).
فالسلف - رحمهم الله تعالى - كرهوا التعمق في القدر