﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (١)، ويقول سبحانه: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ (٢).
ويقول ﷿: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (٣).
فالجرأة على الفتيا أمر خطير جدا على دين ذلك الذي تجرأ على الله وتكلم بغير علم أو بهوى، وهي خطيرة أيضا على المجتمع المسلم إذ تكون سببا في تفككه وبعده عن الدين.
وقد أخرج الدارمي في سننه بسنده عن عبيد الله بن أبي جعفر قال: قال رسول الله ﷺ: «أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار (٤)».
وكان السلف ﵃ أخوف على دينهم من أن يتجرؤوا بالكلام في دين الله أو التعجل في الفتوى، فعن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو من التابعين الثقات قال: (لقد أدركت عشرين ومائة من أصحاب رسول الله ﷺ لا يسأل عن فتيا إلا ود