المبحث السادس: حاجة البشرية إلى نور القرآن وهدايته
إن رسالة القرآن عالمية، وهذا من مميزاتها وخصائصها، فليست مقصورة على قوم أو جنس أو عصر أو مكان، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ (٣) ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ (٤).
فمتى ما بلغت العبد رسالة القرآن ودعوته إلى توحيد الله ﷿ وإخلاص العمل له والحذر من الشرك والقيام بفرائضه وأداء