كما جاعت السنة النبوية بالنهي الشديد عن الاطلاع على كتب أهل الكتاب حيث نهى النبي ﷺ عمر بن الخطاب ﵁ عن النظر في التوراة، فعن جابر بن عبد الله ﵁، «أن عمر بن الخطاب أتى النبي ﷺ بكتاب أصابه من بعض أهل الكتب فقرأه النبي ﷺ فغضب فقال: أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟! والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به والذي نفسي بيده لو أن موسى ﵇ كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني (١)»، فقد غضب النبي من فعل عمر، وجعله تهوكا، والتهوك التحير والتهور والوقوع في الشيء بغير مبالاة (٢)، ويمكن القول من جهة أخرى إن ضعف إسناد هذا الحديث يضعف النتيجة المستفادة منه، وإن قوة وسلامة المعتقد لدى أصحاب النبي ﷺ ليس مردها إلى منع الاطلاع على كتب الأديان الأخرى وغيرها من مصادر الفكر والثقافة، بقدر ما هو الحصانة الذاتية للصحابة ﵃ الناتجة عن قوة تربيتهم على العقيدة الصحيحة وتمسكهم الثابت بها، بدليل وجود فئات أخرى في المجتمع المدني منحرفة الاعتقاد فاسدة التدين هي فئة المنافقين، أظهرت الإسلام نفاقا وخوفا، وتقربت من
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 77, halaman 275
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 77، ص 275 (SanadKitab #8322, hlm. urut 35969)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.