الكفار وسمعت منهم الطعن في رسالة النبي ﷺ كما قال تعالى عن المنافقين وولائهم للكفار: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ﴾ (١)، كما أن شبهات أهل الكتاب والمشركين كانت تتردد في مجتمع المدينة ولذا جاء الرد عليها في القرآن الكريم.
ومثل الاطلاع على كتب الضلال ثقة بما فيها في الحكم، سؤال أهل الضلال عن الحق والتماسه منهم، وهو أمر متفاوت الدرجات.
فقد كان يحصل من بعض المسلمين في الصدر الأول سؤال أهل الكتاب عن بعض الأخبار عن الرسالات والأمم السابقة، أو عن بعض أحوال الآخرة ونحو ذلك، فأنكر عليهم عبد الله بن عباس ﵁ قائلا: يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب وكتابكم الذي أنزل على نبيه محمد ﷺ أحدث الأخبار بالله، تقرؤونه لم يشب وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب بدلوا ما كتب الله وغيروا بأيديهم الكتاب فقالوا هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا، أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مساءلتهم لا والله ما رأينا منهم رجلا قط سألكم عن الذي أنزل عليكم (٢)