٨ - فإذا استأنفا الحياة الزوجية الجديدة، ووقع - أيضا - الخلاف والشقاق بينهما مرة أخرى، فإن الخطوات السابقة قد تفلح هذه المرة في إعادة الوئام بعد تلك التجربة. فإن لم تفلح في ذلك: فيمكن أن يقع الطلاق أيضا بتلك الضوابط. وهو يعلم هنا: أنه إن طلقها للمرة الثالثة فإن ذلك طلاق بائن بينونة كبرى بمجرد وقوعه، لا يمكن بعده أن يراجعها، ولو بإرادتها وبعقد ومهر جديدين، وإنما يمكن ذلك إذا تزوجت من شخص آخر زواجا شرعيا، لا تدليس فيه ولا تحليل، ثم طلقها الزوج الثاني بعد الدخول بها، أو مات عنها، وانقضت عدتها منه. وهذا كله قد يحمل الزوج على التفكير والتريث في إيقاع الطلاق للمرة الثالثة؛ لأنه يعلم أنها لا ترجع إليه إلا بعد أن يصيبها غيره، وهذا مما تستصعبه النفوس وتنفر منه، فإذا وقع الطلاق في هذه الحال كان ذلك مؤشرا على استحالة الحياة الزوجية الطيبة السعيدة الهانئة بينهما، فالطلاق هو الحل الأخير لما بينهما من خلاف أو نشوز: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا﴾ (١).
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 77, halaman 355
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 77، ص 355 (SanadKitab #8322, hlm. urut 36079)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.