المطلب الأول: مطل المدين المعسر:
اتفق الفقهاء ﵏ على أن المعسر الذي لا يجد وفاء، ولا يقدر على أداء ما عليه من دين، يجب إنظاره، ولا تحل مطالبته إلى أن يوسر وذلك لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (١).
٢ - ولحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مطل الغني ظلم (٢)».
وجه الدلالة من الآية والحديث: هو أن الشارع جعل وقت وفاء المدين المعسر إلى الميسرة، فدل على أن امتناعه عن وفاء الدين مع حلوله ومطالبة دائنه لا تعد ظلما ولا جرما.
قال الشافعي ﵀: فلم يجعل على ذي دين سبيلا في العسرة حتى تكون الميسرة، ولم يجعل رسول الله ﷺ