مطله ظلما إلا بالغنى فإذا كان معسرا فهو ليس ممن عليه سبيل إلا أن يوسر " (١).
٣ - ولأن النبي ﷺ إنما حرم المطل إذا كان المماطل غنيا، والمعسر ليس غنيا.
قال أبو الوليد الباجي ﵀: ووصفه بالظلم إذا كان غنيا خاصة، ولم يصفه بذلك مع العسر " (٢).
وقال ابن رشد ﵀: لأن المطالبة بالدين إنما تجب مع القدرة على الأداء، فإذا ثبت الإعسار فلا سبيل إلى المطالبة، ولا إلى الحبس بالدين؛ لأن الخطاب مرتفع عنه إلى أن يوسر " (٣).
وقال الإمام الشافعي ﵀: " لو جازت مؤاخذاته لكان ظالما، والغرض أنه ليس بظالم لعجزه " (٤).
وقال ابن حجر ﵀: واستدل به على أن العاجز عن الأداء لا يدخل في الظلم، وهو بطريق المفهوم؛ لأن تعليق الحكم